السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
17
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
الصلاة في الوقت لتكون أداء ، لكن اختلفوا في المقدار اللازم إيقاعه داخل الوقت والمحقّق للأداء ، فذهب جمهور الفقهاء « 1 » إلى تحقّقه بإيقاع ركعة داخل الوقت ؛ لقول النبي ( ص ) : « من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة » « 2 » . وانفرد الأحناف وبعض الحنابلة بالقول بكفاية إيقاع التحريمة داخل الوقت « 3 » . ( انظر : صلاة ) ب - النيابة في أداء العبادات : المعروف بين الفقهاء جواز النيابة في أداء العبادات الماليّة المحضة كالزكاة والصدقات والكفارات ، أمّا العبادات البدنيّة - كالصلاة والصوم والحج والجهاد وغيرها - فقد اختلفوا في صحّة النيابة فيها مطلقاً عن الحيّ أو الميّت ، وهناك من فصّل بين أدائها عن الحيّ فلا يصحّ ، وأدائها عن الميّت فيصحّ ، وتفاصيل أُخرى اختلف فيه « 4 » . ( انظر : نيابة ) ج - التخيير في الأداء : العبادات باعتبار وقت الأداء نوعان : مطلقة ومؤقّتة ، فالمطلقة : هي التي لم يقيّد أداؤها بوقت محدّد له طرفان ، وأمّا المؤقّتة فهي ما حدّد الشارع وقتاً معيّناً لأدائها ، فلا يجب الأداء قبله ، ويأثم بالتأخير ، والواجب المؤقّت قسّمه الأُصوليون إلى موسّع - وهو ما يتّسع وقته لأكثر من فرد واحد من أفراد المأمور به - ومضيّق - وهو ما لا يتّسع كذلك - وإذا فرض أنّ الأوامر والنواهي الشرعية إنّما تتعلّق بالطبائع ، وأنّ الأمر لا يدلّ على الفور ، كما لا يدلّ على التراخي كما هو مشهور الإماميّة « 5 » والصحيح عند الحنفيّة والشافعي وأصحابه
--> ( 1 ) الخلاف ( الطوسي ) 1 : 268 ، 11 . الأُم 1 : 92 . الموطأ 1 : 6 . الفروق 2 : 59 . ( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 218 ، ب 30 من المواقيت ، ح 4 . مسند أحمد 2 : 530 ، ح 7609 . ( 3 ) حاشية ابن عابدين 1 : 242 . البحر الرائق 2 : 82 . المبدع شرح المقنع 1 : 309 . المغني 1 : 377 ، 378 . ( 4 ) رسائل المرتضى 2 : 359 . جواهر الكلام 27 : 379 . القضاء ( الآشتياني ) : 28 - 35 ( حجرية ) . العروة الوثقى 3 : 76 . مستمسك العروة 4 : 416 . انظر : بدائع الصنائع 2 : 212 ، ط شركة المطبوعات العلمية . نهاية المحتاج 3 : 184 - 187 . شرح منتهى الإرادات 1 : 121 . المغني 9 : 31 . ( 5 ) معارج الأُصول : 65 . مبادئ الوصول إلى علم الأُصول : 96 . معالم الدين : 55 . كفاية الأُصول : 80 . الذريعة 1 : 106 ، 130 - 145 .